أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

19

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير استحيا على ثلاثة أوجه الاستخدام * التّرك * الحياء فوجه منها ؛ يستحيون : أي يستخدمون ؛ كقوله تعالى في سورة البقرة : وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ « 1 » : أي يستخدمون « 2 » ؛ مثلها في سورة الأعراف « 3 » ؛ وكذلك في سورة إبراهيم « 4 » . والوجه الثّانى ؛ يستحيى : يترك ؛ قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا « 5 » : أي لا يترك أن يضرب مثلا « 6 » . والوجه الثّالث ؛ يستحى من الحياء « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة الأحزاب : إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ « 8 » أراد به الحياء . * * *

--> ( 1 ) الآية 49 . ( 2 ) كما في ( تنوير المقباس 7 ) وفي ( تفسير الطبري 2 : 46 ، 48 ) « يستبقونهنّ فلا يقتلونهنّ . . . يعنى بذلك الوالدات والمولودات » ومثله في ( غريب القرآن للسجستاني 339 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 102 ) و ( مفردات الراغب 140 ) ( وفي البحر المحيط 1 : 118 ) « الاستحياء هنا : الإبقاء حيّا » . ( 3 ) الآية 141 . ( 4 ) الآية 6 . ( 5 ) سورة البقرة / 26 . ( 6 ) كما في ( تنوير المقباس 5 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 65 ) وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 40 ) « أي لا يترك ضرب المثل بالبعوضة ترك من يستحى أن يمثّل بها لحقارتها » وفي ( البحر المحيط 1 : 118 ) « لأن الاستحياء محال على اللّه تعالى ، والترك من ثمرة الحياء ، لأنّ من استحيا من شئ تركه . . . » وانظر ( المفردات في غريب القرآن للراغب : 140 ) . ( 7 ) « الحياء : تغيّر وانكسار يعترى الإنسان من خوف ما يعاب به ويذمّ ، ومحله الوجه ومبعثه من القلب ، واشتقاقه من الحياة » . ( البحر المحيط 1 : 118 ) ، و ( المفردات في غريب القرآن للراغب 140 ) وانظر ( الكشاف للزمخشري 1 : 118 ) . ( 8 ) الآية رقم 53 . « أن يأمركم بالخروج وينهاكم عن الدّخول » . ( تنوير المقباس 263 ) .